Share :

قال وزير النقل حسين صعوب أن قطاع النقل قطاع حيوي وهام وهو عنصر أساسي في كافة عناصر الإنتاج الوطني لأنه العنصر الذي يقوم بتسهيل حركة نقل الأفراد والبضائع وأن هذا القطاع أهمل خلال السنوات الماضية ولم يلق ما يستحقه من العناية الأمر الذي أدى إلى ظهور العديد من المشكلات في هذا القطاع من أبرزها ظهور اختناقات مرورية في كافة مدن المملكة .
مضيفا خلال لقائه أمس بحضور محافظ اربد رضوان العتوم وأمين عام الوزارة إنمار خصاونة ومدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل صلاح اللّوزي وممثلي الجهات ذات العلاقة وعدد من مشغلي قطاع النقل في دار المحافظة أن كتاب التكليف السامي للحكومة كان واضحا بضرورة الاهتمام بهذا القطاع الذي يجد الدعم الكامل في كافة دول العالم لتخفيض تبعيات غيابه من اضطرار المواطنين إلى استخدام وسائط نقلهم الخاصة الأمر الذي يرفع كلف النقل حتى وصلت في الفترة الأخيرة أن ثلث دخل المواطن يذهب لتغطية تنقلاته إضافة إلى الآثار البيئية السلبية الناجمة عن تحرك مئات الآلاف من المركبات يوميا لنقل المواطنين والبضائع وما يتبع ذلك من ارتفاع كبير في كلف الصيانة نتيجة الاستخدام الجائر لوسائط النقل العام و الخاص لاحتياجها المستمر للصيانة بخلاف الكلف الأخرى الناجمة عن الحوادث المرورية نتيجة اكتظاظ شوارعنا الداخلية والخارجية بوسائط النقل المختلفة والتي تقدر بمئات الملايين من الدنانير .
وأضاف الصعوب أن عدد سكان الأردن على مشارف الـ (10) ملايين إنسان نسبة كبيرة من هذه الأعداد جاءت نتيجة هجرات قصريه من دول الجوار نتيجة للأحداث الجارية هناك الأمر الذي يفشل خطط المخططين للاقتصاد الوطني نتيجة هذه الهجرات القصرية وأن محافظة اربد بعد ان كان تعداد سكانها بضعة مئات من الآلاف منتشرين على مساحة واسعة قفز عددها اليوم إلى أكثر من (2) مليون ساكن نتيجة اللجوء السوري الذي حظية محافظة اربد بحصة كبيرة منه .
مؤكدا على أن الوقت قد حان لتنظيم قطاع النقل وأنه لم يعد من المقبول أن يعمل في هذا القطاع حوالي ( 60) ألف شخص بخلاف آلاف أخرى يعملون من خلال وسائط نقل مرخصة على أنها خاصة.مبينا أن (53%) من المركبات العاملة في هذا القطاع جاءت كنتيجة طبيعية لعدم توافر قطاع نقل عام يحافظ على ترددات ثابتة ومسارات محددة بغض النظر عن ملاءة هذه الوسائط من الركاب.
وشدد الصعوب على ضرورة تشكيل ائتلاف من هؤلاء المشغلين أو إنشاء شركة متخصصة في قطاع النقل العام تستطيع الحكومة من خلال ممثلي هذا الائتلاف أو الشركة التحاور والتشارك معهم فيما يخص تخطيط وتنظيم هذا القطاع الذي لم يعد يحتمل مزيدا من الإهمال .
وقدمت مدير مكتب هيئة تنظيم قطاع النقل في محافظة اربد المهندسة رُلى العمري شرحا عن المشروع بينت فيه أنه يتضمن تسيير (41 ) حافلة بشكل مبدئي وفق نظام التردد والالتزام بمحطات التحميل والتنزيل، لافتة إلى أن الهدف من المشروع خدمي بحت بعيدا عن تحقيق أي مكتسبات ربحية منه.
وأضافت العمري أن سعة الحافلات من (30-40 ) راكبا، تلتزم بنظام التردد بعيدا عن العشوائية في مواعيد الانطلاق والعودة وبغض النظر عن الملاءة للحافلة اتساقا مع أهداف توفير خدمة نقل عام متميزة للمواطنين.
موضحة أن من أهم ميزات هذا المشروع إعطاء الفرصة لأكبر عدد من الراغبين بالاستثمار في هذا القطاع التقدم إليه تعزيزا لمبدأ التنافس في سبيل اختيار أفضل المتقدمين لهذا المشروع الخدمي بالدرجة الأولى .
وأشارت إلى أن المشروع مكمل لوسائط النقل العاملة حاليا ويسعى الى خدمة المجمعات غير المرتبطة مع بعض المناطق بوسائط نقل عام، إضافة الى خدمة التوسعات العمرانية الجديدة مع المناطق الحيوية في المدينة كالمدارس والجامعات والمستشفيات وغيرها.
مبينة أن الهيئة أعدت دراسة ميدانية للمشروع تم بموجبها تحديد المسارات التسع التي تخدم أربعة مستشفيات وجامعة اليرموك ومدارس رئيسية في المحافظة.
وقالت إن محافظة اربد تشكل ما نسبته ( 35% ) من منظومة النقل العام العاملة في المملكة.
وكان محافظ اربد رضوان العتوم أكد أهمية تنفيذ الخطط المرورية التي أعدت من قبل مختصين وجمدت نتيجة تدخلات واحتجاجات غير مبررة. مؤكدا أنه سيتم في القريب العاجل إعادة البحث في آلية تنفيذ هذه الخطط بالتعاون مع الجهات كافة ذات العلاقة .

Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *